الشيخ حسن المصطفوي
53
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
التهذيب 7 / 162 - قال الليث : الخسر : النقصان ، والخسران كذلك والفعل خسر يخسر خسرانا . ويقال : كلته ووزنته فأخسرته أي نقصته وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون - قال الزجّاج : أي ينقصون في الكيل والوزن . قال ويجوز في اللغة : يخسرون ، يقال أخسرت الميزان وخسرته ، ولا أعلم أحدا قرء يخسرون . ويقال أخسر الرجل إذا وافق خسرا في تجارته . والخاسر : الَّذى وضع في تجارته ، وصفق صفقة خاسرة اى غير مربحة ، وكرّ كرّة خاسرة أي غير نافعة . الفروق للعسكري ص 252 - الفرق بين الوضيعة والخسران أنّ الوضيعة ذهاب رأس المال ، ولا يقال لمن ذهب رأس ماله كلَّه قد وضع ، والشاهد انّه من الوضع وهو خلاف الرفع ، والخسران : ذهاب رأس المال كلَّه ، ثمّ كثر حتّى سمّى ذهاب بعض رأس المال خسرانا . وقال تعالى - . * ( خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ) * - لأنّهم عدموا الانتفاع بها ، فكأنّها هلكت وذهبت أصلا فلم يقدر منها على شيء . وأصل الخسران في العربيّة : الهلاك . مفر ( 1 ) - الخسر والخسران : انتقاص رأس المال ، وينسب إلى الإنسان فيقال خسر فلان ، والى الفعل فيقال خسرت تجارته - تلك إذا كرّة خاسرة - ويستعمل ذلك في المقتنيات الخارجيّة كالمال والجاه في الدنيا وهو الأكثر ، وفي المقتنيات النفسيّة كالصحّة والسلامة والعقل والايمان والثواب وهو الَّذى جعله اللَّه تعالى الخسران المبين - وقال الَّذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين . وكلّ خسران ذكره اللَّه تعالى في القرآن فهو على هذا المعنى الأخير دون الخسران المتعلَّق
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .